البهوتي
129
كشاف القناع
عزيمة ، وهي لغة : القصد المؤكد ، وشرعا : حكم ثابت بدليل شرعي خال عن معارض راجح ، والرخصة والعزيمة ، وصفان للحكم الوضعي ، قال في الفروع : والظاهر أن من فوائدهما المسح في سفر المعصية ، وتعيين المسح على لابسه . قال في القواعد الأصولية : وفيما قاله نظر ، ( و ) المسح على الخفين ( أفضل من الغسل ) لأنه عليه السلام وأصحابه إنما طلبوا الأفضل . وفيه مخالفة أهل البدع ، ولقوله عليه السلام : إن الله يحب أن يؤخذ برخصه ( ويرفع ) مسح الحائل ( الحدث ) عما تحته ( نصا ) ، وإن كان مؤقتا ، لأن رفع الحدث شرط للصلاة مع القدرة ، فلو لم يحصل بالمسح فضل لما صحت الصلاة به لوجود القدرة عليه بالغسل ( إلا أنه لا يستحب له أن يلبس ) الخف ونحوه ( ليمسح ) عليه كما كان ( ص ) يغسل قدميه ، إذا كانتا مكشوفتين ، ويمسح قدميه إذا كان لابسا للخف ، فالأفضل لكل واحد ما هو الموافق لحال قدمه ، كما ذكره الشيخ تقي الدين ، و ( كالسفر ، ليترخص ) فإنه لا يطلب له ذلك ، بل يأتي لو سافر لينظر جرما ، ( ويكره لبسه ) أي الخف ( مع مدافعة أحد الأخبثين ) لأن الصلاة مكروهة بهذه الطهارة ، فكذلك اللبس الذي يراد للصلاة ، قال في الشرح : والأولى أن لا يكره ، وروي عن إبراهيم النخعي أنه كان إذا أراد أن يبول لبس خفيه ولأنها طهارة كاملة . أشبه ما لو لبسهما عند غلبة النعاس . والصلاة إنما كرهت للحاقن لأن اشتغال قلبه بمدافعة الأخبثين يذهب بخشوع الصلاة ، ويمنع الاتيان بها على الكمال ، ويحمله على العجلة ولا يضر ذلك في اللبس ، والله أعلم . ( ويصح ) المسح ( على خف ) في رجليه لثبوته بالسنة الصريحة . قال ابن المبارك : ليس فيه خلاف . وقال الحسن : روى المسح سبعون نفسا ، فعلا منه عليه السلام . وقال أحمد : ليس في قلبي من المسح على الخفين شئ ، فيه أربعون حديثا عن النبي ( ص ) قال في المبدع : ومن أمهاتها حديث جرير ، قال : رأيت النبي ( ص ) بال ، ثم توضأ ومسح على خفيه قال إبراهيم النخعي :